السيد محمد الحسيني الشيرازي
421
الفقه ، الرأي العام والإعلام
كذا قانون ( من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به ) « 1 » ، فإنّ قوانين الدولة تمنع التصرّف في أيّ شيء من الأشياء التي خلقها الله سبحانه وتعالى مثل ماء البحر وماء النهر وأخذ الأحجار من الجبال والأشجار من الغابات إلى غير ذلك . وهذا ممّا يحول بين الشباب وبين الاستفادة من الخيرات التي أودعها الله سبحانه وتعالى للإنسان من سائر ما يمكن الاستفادة منه كشراء الدار أو الدكان أو المطحنة أو ما شابه ذلك . ونحن هنا لا ندعو إلى الفوضى في استغلال الأرض ، إذ لا بدّ من تكوين لجان تنظّم عملية التوزيع بين الطالبين ، وهي تراقب عملية الإعطاء أيضا . وفي مجال العمل تمنع الدول الأفراد من العمل إلّا برخصة وإجازة وتفرض على العاملين مقدارا من الضريبة وشروطا قاسية بينما العمل متوفّر ، ثمّ تجد أحد المسؤولين في أحد البلدان الإسلامية يشتكي البطالة ويقول : إنّ البطالة في بلادنا تصل إلى عشرة ملايين في حين أنّ نفوس تلك البلاد تناهز الستين مليونا ، ومشكلة تلك البلاد الإسلامية التي لا تطبّق القوانين الإسلامية أنّها محرومة من الحرّيات السياسية وحرّية الرأي ، فمع عدم وجود الحرّية لا يمكن تحقيق أيّ تقدّم في تلك الدول فتبقى قوانينها قوانين مستوردة مخالفة للعقل والإنسانية . 2 - من الضروري تكليف الجامعات والحوزات العلمية - أمثال حوزة النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة وكذلك الحوزات العلمية في إيران في قم ومشهد وأصفهان وتبريز والحوزات العلمية في لبنان وسوريا وباكستان والهند
--> ( 1 ) غوالي اللآلي : ج 3 ص 480 باب إحياء الموات ح 4 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 111 ب 5 ح 20905 .